صوريا .. وحقوقها المشروعة
قبل ( 40 ) عام اقدم النظام الحاكم في بغداد، وتحديدا ً في صبيحة يوم الثلاثاء المصادف 16 \ آيلول \ 1968 على جريمة يندى لها جبين الانسانية عندما اقدم المجرم عبد الكريم الجحيشي احد ضباط الجيش العراقي على قتل خمسة وثلاثين عراقيا ً منهم عشرون كلدانيا ً وخمسة عشر كرديا ً ، وجرح ( 55 ) اخرين، وكان من ضمن الضحايا عدد من الاطفال والنساء والشيوخ من ابناء قرية صوريا التابعة الى محافظة دهوك، وكان في مقدمة الضحايا الشهيد القس حنا قاشا، ومختار القرية الشهيد خمو مروكي، وابنته الشهيدة ليلى البطلة التي هجمت على المجرم المذكور بشجاعة فائقة وببديهة سريعة ومسكت ببندقيته بقوة منعته من اكمال اطلاق النار عليهم الا انه استعمل مسدسه الشخصي، وقتلها، واكمل جريمته البشيعة كان سبب هذه الكارثة هو انفجار لغم على دورية عسكرية قرب قرية صوريا تلك القرية الهادئة ، والشئ الملفت للنظر هو ان هذه الجريمة وقعت بعد ( 14 شهرا ً ) من استلام احمد حسن البكر رئاسة الدولة في العراق ، وهي اول جريمة جماعية تقوم بها الحكومة الجديدة ضد المواطنين العراقيين، وتم تكريم منفذ هذه الجريمة بمنحه رتبه اعلى !!.. وهذا التكريم من قبل الحكومة يعني اعطاء الضوء الاخضر لكل منتسبي الاجهزة التنفيذية ( القمعية ) بامكانية ارتكاب جرائم القتل، والتجاوزات، والاختراقات القانونية ضد الشعب من اجل استمرار هذا الحكم مهما كانت التضحيات وجريمة صوريا اثيرت في العديد من مكاتب الامم المتحدة والمجتمع الدولي من خلال الناشطين في الحركة الكردية ضمن الجرائم التي تعرض لها الشعب الكردستاني في شمال الوطن، وهذا يعني انها معروفة دوليا ً لذا يجب على كل المهتمين من الشعب المسيحي اعطاءها الاهتمام، والاولية لانها علامة بارزة للتضحية والمصير المشترك، وورقة رابحة للمطالبة بمكتسبات جديدة ضمن الدستور العراقي اهمها حق المواطنة، حق توظيف شبابنا في الوزارات السيادية، الرعاية والاهتمام بمناطق ونواحي وقرى شعبنا، وزيادة عدد مقاعد ممثلينا في مجلس النواب العراقي لذا يجب على قيادات المنظمات، والاحزاب، والحركات الاستفادة من كوارث شعبنا عبر التاريخ .. انهم مطالبون اليوم بترك عروشهم والالتفات الى معاناة الناس، ومحاولة معالجتها ووضع خلافاتهم جانبا ً، واعلان الوحدة في العمل وفي القضايا المصيرية والمهمة لا سيما على صعيد الانتخابات .. اذ ندعوهم، وبالحاح، للنزول بقائمة موحدة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستجري في كانون الثاني من عام 2010 نقترح، وهي دعوة وامنية نوجهها الى اعضاء المجلس النواب العراقي، واعضاء مجلس برلمان كردستان، وكل المنظمات، والاحزاب القومية لابناء شعبنا المسيحي بتقديم شكوى ضد المجرم عبد الكريم الجحيشي وهو حي يرزق يعيش الان في مدينة الموصل، وتقديمه الى المحاكم المختصة لينال جزاءه العادل كمجرم ارتكب الجرائم ضد المدنيين العزل، والمطالبة بمنح عوائل الشهداء حقوقهم المشروعة من خلال تعويضهم ماديا ومعنويا، وتكريم قرية صوريا من خلال تقديم الخدمات الاساسية لها، ووضع نصب تذكاري لشهداء هذه الفاجعة في المكان الذي وقعت فية، واقامة النشاطات في صوريا، ومن وحي هذه المناسبة الحزينة كل عام، وعلى المنظمات النسوية اطلاق اسم الشهيدة ليلى خمو على اسماء منظماتهم و قاعاتهم و اقامة الندوات والدورات بأسمها تحية اجلال واكبار لشهداء صوريا ولكل شهداء الشعب العراقي
حميد مراد الولايات المتحدة الامريكية hamid_murad@yahoo.com |